مدن المطارات

يعرف بعضنا عن ما يسمى مدينة المطار، فقد أصبحت مطارات العالم الحديثة مهيئة لإستضافة المسافرين مهما طالت مدة الإنتظار. حيث تتوفر العديد من الخدمات، أولها وجود الفنادق، أو على اقل تقدير غرف الانتظار. كما تتواجد المطاعم المتخصصة بالخدمة في المطارات، او حتى المطاعم ذات العلامات الشهيرة.

قضيت مؤخرا ما يزيد عن ٨ ساعات من الانتظار في احد المطارات المعروفة منتظرا للرحلة القادمة، صحيح انني لم انوي ذلك، ولكن طابور الجوازات الطويل جعلني أقرر عدم الخروج من الصالة بعد تردد في اتخاذ هذا القرار. استطعت خلال هذا الوقت ان اتعرف على مرافق المطار و خدماته، كما أنني عشت فترات ازدحام المطار بالمسافرين و ركوده خلال ساعات اليوم.

الطريف في الأمر انني تعرفت على احد المسافرين خلال انتظاري في احد المطاعم، حين بدأ يبي انزعاجه من تأخر رحلته و طال انتظاره في المطار ليبلغ ٤ ساعات، و عندما علم عن طول فترة انتظاري تغير من الانزعاج إلى المواساة … هذه هي نسبية مواقفنا للظروف المحيطة بينا …. وقطعنا فترة انتظاره بتبادل الحديث و انتهينا بالوعود بأن نتواصل متى ما زار أحدنا بلد الآخر، قبل أن يودعني لأكمل وحدي رحلة الانتظار.

هنا تبدو فرصة لمستقبل السفر، حيث يتطلع الجميع دائما بأن تتوفر الرحلة المباشرة من مقر إقامته إلى وجهته، كما يتمنى الجميع ان تتاح له الفرصة دائما وبكل يسر و سهولة للتنقل بين خيارات مقدمي خدمات السفر خلال الرحلة وذلك متى ما سنحت الفرصة و توفرت الرحلة البديلة التي تساعد على تقصير فترات الانتظار في المطار. فهل نرى هذا واقعا؟

ولعلي أختم بأجمل ما سمعت عن المطارات، وهو ما تحدثت عنه الاستاذة لبنى الخميس في بودكاست ابجورة … و اترككم مع متعة الاستماع …. لاحقا برحلتي قبل فواتها …. الرحلة رقم ٢١:

ملاحظة: الصورة من مطار بكين الذي تم افتتاحه مؤخرا، و تقدر مساحته ما يعادل ٩٨ ملعب كرة قدم